السيد حسين الهمداني الدرود آبادي
52
شرح الأسماء الحسنى
المفاهيم التي هي مخلوقة مع قول الصادق عليه السّلام : « إنّ عبادة الأسماء الّتي هي مخلوقة له تعالى كفر باللّه العظيم » . نعم ، يجب جعلها آلة للتوجّه إلى اللّه تعالى بعنوان الآليّة الحرفيّة ، مثل قولك : « زيد » مريدا به مسمّاه ، من غير نظر إليه بوجه إلّا كونه مرآة للتوجّه إلى مسمّاه ، وهو المراد بقوله عليه السّلام : « ومن عبد المسمّى بإيقاع الأسماء عليه بصفاته الّتي وصف بها نفسه » - إلى آخره - . فاسم اللّه - اسم له تعالى لا باعتبار شيء من الصفات ، ولا باعتبار عدمه - كما عرفت في الأمر السابع تفصيله - فليس صفة للذات بما هو هو ، ولا علما له ، وإنّما يوصف بالمعرفة ، لأنّه ارتقى في الظهور والمعرفة بحيث به كلّ معروف عرف ، واسقط همزته لكثرة استعماله لا لكونها همزة الوصل . فمعنى : « لا إله إلّا اللّه » : لا إله معبود في شأن من شؤونه ، ولا مرتبة من مراتبه ، إلّا في مرتبة « اللّه » الّذي هو معبود كلّ اسم وشأن ، ورتقها وفتقها له ومبدؤها منه ، وعودها إليه ، لأنّ في غير هذه المرتبة لا يمكن أن يعبد . [ 8 ] الإلّ : في القاموس : « . . . والإلّ - بالكسر - : العهد [ والحلف ] » « 1 » إلى قوله : « والربوبيّة واسم اللّه تعالى ، وكلّ اسم آخره « ال » أو « ايل » فمضاف إلى اللّه تعالى » . وفي العلل « 2 » عن الصادق عليه السّلام في حديث يعقوب : « هو إسرائيل ، ومعنى إسرائيل : عبد اللّه ؛ لأنّ إسرى هو العبد ، وإيل هو اللّه » . وفي رواية : « إسرى هو القوّة ، وإيل هو اللّه » .
--> ( 1 ) قاموس المحيط : 3 / 330 ، والإضافة من المصدر . ( 2 ) علل الشرائع : 1 / 43 ، الباب 39 ، ح 1 .