السيد حسين الهمداني الدرود آبادي
42
شرح الأسماء الحسنى
الثامن : [ الأقوال في الاسم الأعظم ورفع الاختلاف الروايات الواردة فيه ] اختلف أصحابنا - رضوان اللّه عليهم - على ما ذكره الكفعمي إبراهيم بن علي النخعي رحمه اللّه في مصباحه - في الاسم الأعظم على واحد وستّين قولا ، قال في الفصل الحادي والثلاثين من الكتاب « 1 » : « اعلم إنّ الأقوال في ذلك لا تكاد تنحصر في كتاب مصنّف ولا مجموع مؤلّف ، ونحن نذكر من ذلك أقوالا . . . » - ثمّ ذكرها - . أقول : اعلم إنّ من المهمّ في كلّ مسألة تنقيح موضوع تلك المسألة ، والعجب من الأصحاب - رحمهم اللّه - حيث أنّهم قبل الخوض في تنقيح ذلك سلكوا مسلكا أبعدهم من مرامهم - أبعد ممّا بين السماء والأرض - فنقول ومن اللّه الهداية : قد عرفت فيما مرّ أنّ الاسم عبارة عن مظاهر الصفات ، وعن الوسائط بين الحقّ والخلق ، وعن أرباب أنواع الموجودات ؛ فليس من مقولة الحرف والصوت ؛ ويدلّ عليه - مضافا على ما رواه في الكافي في باب المعبود وباب اشتقاق الأسماء من رواية هشام ، ومضافا على رواية أخرى في حدوث الأسماء - خصوص الروايات المروية فيه في الاسم الأعظم . فمنها ما رواه « 2 » بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليهما السّلام قال : « إنّ اسم اللّه الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا ، وإنّما كان عند آصف منها حرف واحد ، فتكلّم به فخسف به الأرض ما بينه وبين سرير بلقيس ، حتّى تناول السرير بيده ثمّ عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة عين ، وعندنا نحن عن الاسم الأعظم اثنان وسبعون حرفا ، وحرف عند اللّه تعالى « 3 » استأثر به في علم الغيب عنده ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم » .
--> ( 1 ) المصباح : الفصل الحادي والثلاثون فيما روي في ذكر الاسم الأعظم ، 306 . ( 2 ) الكافي : 1 / 230 ، كتاب الحجة ، باب ما أعطي الأئمة عليه السّلام من اسم اللّه الأعظم . ( 3 ) المصدر : ونحن عندنا من الاسم الأعظم اثنان وسبعون حرفا وحرف واحد عند اللّه تعالى .