السيد حسين الهمداني الدرود آبادي

199

شرح الأسماء الحسنى

في التوحيد « 1 » عن الصادق عليه السّلام : « قبضته : يعني ملكه ، لا يملكها معه أحد » - قال : - « اليمين : اليد ، واليد : القدرة والقوّة ؛ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ يعني بقدرته وقوّته « 2 » . في القاموس « 3 » : « طوى الصحيفة يطويها ، فاطّوى وانطوى » . وفيه أيضا : « . . . والقبضة - وضمّه أكثر - ما قبضت عليه من شيء » . فالمطويّ والمنطوي : ضدّ المنبسط . والقبضة : ما يملئ الكفّ ؛ فالمراد أنّ السماوات بسعتها منطوية بيمينه ، والأرض جميعا بمنزلة قبضة واحدة بالنسبة إليه تعالى ؛ ومن هذا سعة قدرته فكيف تقدرونه حقّ قدره . فهو اسم له تعالى باعتبار عجز ما سواه عن تقدير قدره والوصول إلى حقيقة قهره . [ 318 ] يا من هو الرّحمن الرّحيم على العرش استوى : اعلم أنّا قد ذكرنا في حرف الراء في اسمي « الرحمن الرحيم » أنّ الخلق الأوّل باعتبار كونه سببا للقرابة بين محمّد وآله وبين كلّ موجود يسمّى رحمة ، وباعتبار إحاطته بمادّة كلّ موجود - إحاطة البحر لقطرات غير متناهية دائما - يسمّى رحمانا ، وباعتبار اختصاص لوازم تلك القرابة بالمؤمنين يسمّى رحيما . وفي الكافي « 4 » عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ [ 7 / 54 ] :

--> ( 1 ) التوحيد : 161 - 162 ، باب تفسير قوله عز وجل : والأرض جميعا . . . ، ح 2 . ( 2 ) في المصدر : « اليمين اليد ، واليد القدرة والقوة ، يقول عز وجل : والسماوات مطويات بقدرته وقوته . . . ( 3 ) القاموس المحيط : 4 / 358 ، طوى . ( 4 ) الكافي : 1 / 127 ، كتاب التوحيد ، باب الحركة والانتقال ح 6 - 8 .