السيد حسين الهمداني الدرود آبادي
179
شرح الأسماء الحسنى
يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ [ 70 / 11 - 12 ] وقوله تعالى : وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ [ 2 / 96 ] وقوله تعالى : ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ [ 2 / 105 ] . فهو اسم له تعالى باعتبار إعداد الخير - الّذي منه الجنّة - لأوليائه الّذين جعلهم منه تعالى وعدّهم من نفسه ؛ وإعداد الشرّ - الّذي منه النار وعذابها - للّذين أشركوا والّذين كفروا أو نافقوا ، الّذين جعلهم أعداءه ومن حزب الشيطان . [ 290 ] الوارث : في القاموس « 1 » : « والوارث : الباقي بعد فناء الخلق » . فهو اسم له تعالى باعتبار بقائه بعد فناء الخلق . [ 291 ] الواسع : في الدعاء « 2 » : « يا واسع المغفرة اغفر لي » . قد عرفت في حرف الغين في اسم « الغفّار » إنّ حقيقة الغفران احتساب المولى ما صرفه العبد من نفسه وماله بغير إذن من المولى على نفسه ، والسعة ضدّ الضيق . فالواسع اسم له تعالى باعتبار عدم نقصان سلطانه وملكه بغفران ذنوب عباده ، ولو كان ذنب كلّ منهم مثل زبد البحار .
--> ( 1 ) القاموس المحيط : 1 / 176 ، ورث . ( 2 ) البحار : 86 / 52 ، ح 57 .