السيد حسين الهمداني الدرود آبادي
151
شرح الأسماء الحسنى
فهو اسم له تعالى باعتبار ذاتيّة غلبته على خلقه ، واستيلائه على جميع الموجودات . [ 229 ] القاهر : اسم له تعالى باعتبار إعمال تلك الصفة في عالم الفعل . [ 230 ] المقيل : كثر في الدعاء : « يا مقيل العثرات » . عثر عثرا : انكبّ على وجهه . فالعثرة أريد به الذنب ، إرادة السبب من المسبّب إلى انكباب المذنب على وجهه في نار جهنّم ؛ والإقالة : فسخ البيع . فالكلام استعارة ، فكأنّ المذنب قد عامل مع اللّه تعالى معاملة خاسرة يتضرّر بها ، فاستقال منه تعالى فسخه . فهو اسم له تعالى باعتبار فرض ذنوب المذنبين كأنّها لم يصدر منهم بعد استقالتهم . [ 231 ] القيّوم : فيعول من « قام أهله » إذا قام بشأنهم - يتعدّى بنفسه - فهو اسم له تعالى باعتبار قيامه بمهمّات خلقه - بأنواعها وأقسامها - قيام النفس بالصور الخياليّة ؛ قال تعالى : أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ [ 13 / 33 ] . في الكافي « 1 » بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، إنّ جاثليق سأله عن اللّه تبارك وتعالى : « يحمل العرش ، أم العرش يحمله » ؟
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 120 ، كتاب التوحيد ، باب العرش والكرسي ، ح 1 .