السيد حسين الهمداني الدرود آبادي

143

شرح الأسماء الحسنى

[ 204 ] الفرد : من لا نظير له . فهو اسم له تعالى باعتبار تفرّده وعدم زوج له من جنسه . والفرق بينه وبين الوتر : أنّ الوتر : من لا ثاني له ولو من غير جنس ، والفرد : نصف الزوج ، المأخوذ فيه مماثلة الزوجين ، والواحد فيه تعالى : غير المنقطع ؛ وقد أشبعنا الكلام فيه في اسم الأحد في حروف الألف . [ 205 ] الفارق : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في بعض خطبه المرويّة في الكافي « 1 » : « ضادّ النور بالظلمة ، واليبس بالبلل ، والخشن باللين ، والصرد بالحرور ، مؤلّف بين متعادياتها ، مفرّق بين متدانياتها ، دالّة بتفريقها على مفرّقها ، وبتأليفها على مؤلّفها ، وذلك قول اللّه تعالى : وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [ 51 / 49 ] ففرّق بين « قبل وبعد » ليعلم أن لا قبل له ولا بعد » - إلى آخره - . فهو اسم له تعالى باعتبار تفريقه بين متدانيات الأشياء . [ 206 ] الفاصل : الفصل : الحاجز بين الشيئين ، والقضاء بين الحقّ والباطل ، والقطع . فهو اسم له تعالى باعتبار أنّه ما من شيئين إلّا وإنّه تعالى حاجز بينهما ، كما قال تعالى : ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ [ 58 / 7 ] .

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 139 ، كتاب التوحيد ، باب جوامع التوحيد ، ح 4 .