السيد حسين الهمداني الدرود آبادي

130

شرح الأسماء الحسنى

حرف العين [ 176 ] المعبود : حقيقة العبوديّة كون العبد بتمام لواحقه ملكا خالصا للّه تعالى ، لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرّا ولا حياة ولا موتا ولا نشورا . فالمعبود اسم له تعالى باعتبار كون تمام الموجودات مملوكاته بالاستحقاق - لا بالانفاق - فحقيقة العبادة انتباه النفس وتذكّرها لهذا المعنى ، مع إدمان إعماله في مقام العمل آنا فآنا ، ولذا خصّ اللّه تعالى العبادة به وحده لا شريك له ، فقال : وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ [ 17 / 23 ] ؛ بخلاف الطاعة ، فإنّه جعلها له ولرسوله ولاولي الأمر ، فقال : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [ 4 / 59 ] . [ 177 ] العادل : العدل : السويّة . وهو في اللّه تعالى الاستواء في أعمال صفاته ، بمعنى أنّه كما يقدر على الإعطاء يقدر على المنع ، وكما يقدر على البسط يقدر على القبض - وهكذا - . وبعبارة أخرى استواء نسبته إلى الفعل والترك ، أعني كونه مختارا في الفعل وتركه . فالعدل هو صفة الاختيار ، فالعادل اسم له تعالى باعتبار استواء صفاته بالنسبة إلى تعلّقها على متعلّقاتها وعدمه وعدم اضطراره إلى شيء من التعلّق وعدمه . [ 178 ] العدل : اسم له تعالى باعتبار مبالغته في تلك الصفة .