السيد حسين الهمداني الدرود آبادي
119
شرح الأسماء الحسنى
وإذا فرض كذلك ، فالعبد يستحقّ من اللّه الثواب والجزاء ، ولولا ذلك لم يستحقّ منه تعالى ثوابا ولا جزاء . ولذا قال مولانا سيّد الساجدين عليه السّلام « 1 » : « وشكرك قبل عملي » يعني لولا أنّك فرضت أعضائي وسعيي كأنّها ليست ملكك ، لم أك استحقّ عليه ثوابا ولا جزاء ، ولكن شكرك قبل عملي . كما قال في دعائه للشكر « 2 » : « ثمّ لم تسمه القصاص فيما أكل من رزقك الّذي يقوى به على طاعتك ، ولم تحمله على المناقشات في الآلات الّتي تسبّب باستعمالها إلى مغفرتك ، ولو فعلت ذلك به لذهب بجميع ما كدح له ، وجملة ما سعى فيه ، جزاء لصغرى من أياديك ومننك ، ولبقي رهينا بين يديك بسائر نعمائك ، فمتى يستحقّ شيئا من ثوابك ؟ لا ، متى ؟ ! » . فالشكور اسم له تعالى باعتبار أنّ ما أعطاه الخلق من الوجود وما يتبعه - مع أنّ كلّها له تعالى وحده لا شريك له - لا يحاسبهم عليها ، ويزيدهم كلّ آن فضلا على فضل ، ولذا يستحقّون الجزاء . [ 151 ] الشّاكر : اسم له تعالى باعتبار إعمال تلك الصفة في مقام الفعل ووعده على كلّ عمل جزاء وبكلّ إحسان إحسانا . [ 152 ] الشّامخ : في القاموس « 3 » : « شمخ الجبل : علا وطال » . فهو اسم له تعالى باعتبار علوّه بحيث يشرف على جميع ما سواه .
--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 73 ، الدعاء المعروفة بدعاء أبي حمزة . ( 2 ) الدعاء السابع والثلاثون من أدعية الصحيفة السجادية على منشئها آلاف الثناء والتحية . ( 3 ) قاموس المحيط : 1 / 262 ، شمخ .