السيد حسين الهمداني الدرود آبادي

11

شرح الأسماء الحسنى

المولى الآخوند الملا حسين قلي الهمداني النجفي « 1 » - رضوان اللّه عليه - المتوفى سنة 1311 بالحائر الشريف . ثمّ رجع إلى موطنه همدان واشتغل هناك بالتأليف والعبادة والدعوة إلى الحق وطرد الباطل ونصرة منهج أجداده الطيّبين المعصومين ، إلى أن توفّى فيها سنة ( 1343 ) ، ومضى من عمره ( 63 ) سنة ، ودفن في المقبرة المعروفة بأهل القبور » . - انتهى ما حكيناه عن مقدمة الشموس الطالعة - .

--> ( 1 ) جاء ترجمته في طبقات أعلام الشيعة ( نقباء البشر : 2 / 674 - 678 ) وقال فيه : « هو الشيخ المولى حسين قلي بن رمضان الشوندي الدرجزيني الهمداني من أعاظم العلماء وأكابر فقهاء الشيعة وخاتمة علماء الأخلاق في عصره . . . قرأ مقدمات العلوم فأتمها ، ثم درس سطوح الفقه والأصول وحضر دروس الطبقة العليا وقد اختص بحوزة العالم الأكبر الشيخ عبد الحسين الطهراني الشهير بشيخ العراقين ، ثم سافر إلى سبزوار فقطنها مدة لازم خلالها درس الفيلسوف المعروف المولى هادي السبزواري ، ثم عاد إلى شوند فمكث بها بين أهله وذويه برهة وهاجر إلى النجف الأشرف ، وكانت رئاسة التدريس ومرجعية الإفتاء يوم ذاك للشيخ الأنصاري ، وكان المقدم على سائر أعلام النجف ؛ فحضر عليه ولازم درسه سنين طوال وكتب من تقريراته في الفقه والأصول كثيرا ؛ وتلمذ في الأخلاق على السيد علي التستري ففاق فيه أعلام الفنّ . ولما توفى أستاذه الأنصاري في سنة ( 1281 ) لم يتتلمذ على غيره ، إذ لم يكن محتاجا . . . بل لزم بيته وانزوى ولم يتصدّ للفتوى ولم يطلب الرئاسة . . . وكان له درس في الأخلاق بداره صبح كل يوم - وبعده يدرس الفقه والأصول - وهو في خصوص هذا العلم أمر عظيم لا يحده وصف ، فقد مضت حقبة طويلة لم يجد خلالها الزمن بمن ماثله في علم الأخلاق وتهذيب النفوس ، وقد ختم به هذا الفن ، فلم ينبغ بعده من يكون له ما كان للمترجم له بحيث يعدّ نظيرا له ، على أنه هذب زمرة من تلامذته كانوا بعده نجوما تزان بها سماء العلم والفضيلة . . . وتوفى في كربلاء زائرا في 28 شعبان ( 1311 ) ودفن في الصحن الشريف . . . » . وإنما نقلنا ترجمة هذا العالم الكبير والحبر النحرير بطوله لما له من الحق العظيم على جميع من بعده من الذين سلكوا منهج تهذيب النفس والسلوك إلى اللّه تعالى ، فإنهم إمّا من تلامذة هذا البحر الزخّار بلا واسطة - كمؤلف كتابنا هذا - أو بواسطة تلاميذه الذين كان كل واحد منهم - على كثرتهم - نجما متلألئا في سماء المعرفة والسلوك . فإلى اللّه المشتكى ثم إلى حجّته الذي بيمنه رزق الورى من زمان وقعنا فيه وقد ضاقت الأرض ومنعت السماء ، فلا ترى فيه أحدا يكون مرجعا لمراجعة متعطشي الهداية والسلوك أو أستاذا يتمكن الراغبين من إجابة مسائلهم في هذا المسير وهدايتهم إلى الطريق .