فخر الدين الرازي
3
لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات
مقدمة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه بنعمته تتم الصالحات ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه شهادة تثقل لنا بها ربنا ميزان الحسنات ، وأصلي وأسلم على سيدنا محمد سيد ولد آدم المنزل عليه الكتاب المنير والآيات البينات ، صلاة وسلاما دائمين متتابعين إلى يوم يقوم الأشهاد . أما بعد : فقد وفقنا اللّه ويسر لنا ، وكل ميسر لما خلق له أن نخرج أمهات الكتب وجلائل أعمال المؤلفين وقرائح أذهانهم . ولما كان شيخ الإسلام الإمام فخر الدين الرازي قد أسهم في المكتبة العربية بنفائس لا تعد ودرر لا تحصى وأفكار لا تستقصى ، ولا يخفى على القارئ ما لهذا الإمام من باع طويل في هذا الميدان وما لكتبه من شهرة مرموقة وصيت بعيد وفائدة مرجوة إن شاء اللّه . فكان لزاما علينا أن ننقب عن مؤلفات هذا البحر الزاخر ننشرها - إن شاء اللّه - تباعا ، ونستفتح بهذا الكتاب العظيم المفيد - بعون اللّه - ببركة أسمائه الحسنى وصفاته العليا ألا وهو كتاب « لوامع البينات شرح أسماء اللّه تعالى والصفات » . وهو درة من درر الرازي وكل مؤلفاته درر ، ولقد اخترناه واسطة العقد تبركا بأسمائه تعالى وصفاته جل في علاه .