عبد الرسول غفار

266

شبهة الغلو عند الشيعة

قال النجاشي : كان ضعيفا ، غير معتمد فيه . وكان أحمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلو والكذب وأخرجه من قم إلى الري وكان يسكنها ، وقد كاتب أبا محمد العسكري عليه السّلام على يد محمد بن عبد الحميد العطار للنصف من شهر ربيع الآخر خمس وخمسين ومائتين . . . « 1 » أقول واستثنى ابن الوليد - من مشايخ الصدوق - جملة من روايات محمد بن أحمد بن يحيى منها روايات عن سهل بن زياد الادمي ، ثم تبعه على ذلك الصدوق وابن نوح . وهذا يعني أنهم لا يعتمدوا على رواية محمد بن أحمد بن يحيى عن سعد بن زياد لضعفه أو لكونه يروي المراسيل . قال ابن الغضائري : ( . . وكان أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري أخرجه عن قم وأظهر البراءة منه ونهى الناس عن السماع منه والرواية عنه ، ويروي المراسيل ويعتمد المجاهيل « 2 » . ومن الذين أخرجوا من قم - قهرا - السيد أبي جعفر موسى بن محمد ابن علي بن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام وإليه تنسب عائلة المبرقع ولا يزال لهم أحفاد وأبناء في قم منتشرين في كل نواحيها داخلها وخارجها والأراضي المجاورة لها من النواحي والقرى . وما أشتهر بين القميين من لقب ( برقعي ) أنّما المعنيّون هم آل المبرقع نسبة إلى جدهم الكبير موسى بن محمد المبرقع . وكان سبب اخراج هذا السيد من قم هم بفعل بعض من ينسب إلى العلم والعلماء بل من نسبته إلى الجهل أقرب إلى العلم وتظافرت جهود بعض الحاسدين ومن له مقربة إلى السلطان فغرر بالوالي مما أعانهم على إخراج السيد ، فالتجأ أبو جعفر موسى المبرقع إلى كاشان حيث استقبله هناك أحمد بن عبد العزيز بن دلف العجلي ، فأنزله المكان وأكرمه بما يليق شأنه على ما في ذلك من آيات التكريم والحفاوة والتعظيم وقد مر الحديث

--> ( 1 ) رجال النجاشي 185 ترجمة 490 . ( 2 ) رجال الخوئي 8 / 340 .