عبد الرسول غفار
248
شبهة الغلو عند الشيعة
للإمام عشرة علامات يولد مطهّرا مختونا ، وإذا وقع على الأرض وقع على راحته رافعا صوته للشهادتين ولا يجنب ولا تنام عينه ولا ينام قلبه ولا يتثأب ولا يتمطّى ويرى من خلفه كما يرى من أمامه ، ونجوه كرائحة المسك والأرض موكلة بستره وابتلاعه وإذا لبس درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان عليه وفقا وإذا لبسها غيره من الناس طويلهم وقصيرهم زادت عليه شبرا وهو محدّث إلى أن تنقضي أيامه « 1 » وجه دلالة الحديث واضحة وهو دال على نفي السهو عنهم في حال النوم فضلا عن حال اليقظة . وروى الصدوق في العلل ، في باب العلّة التي من أجلها صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن عليه السّلام الصدوق بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأمير المؤمنين عليه السّلام اكتب ما أملي عليك قال عليه السّلام يا نبي اللّه أو تخاف علي النسيان ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لست أخاف عليك النسيان ، وقد دعوت اللّه لك أن يحفظك ولا ينسيك ولكن اكتب لشركائك . قال قلت : ومن شركائي يا نبي اللّه ؟ قال الأئمة من ولدك . . . الحديث « 2 » . أقول كيف لا يخاف صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الوصي النسيان ويقع ذلك منه فينسى نصف صلاته ويحتاج إلى ذي الشمالين أو ذي اليدين فيذكّره ما نسي ويدلّيه على اشتباهه وخطأه فيردّه عن الشك والسهو كي يضيف ركعتين لتتم بها الصلاة ؟ ! أليس ذلك اجتراء على الرسول فيما نسبوه إلى السهو والنسيان ؟ ! عن محمد بن الحسن الصفار قال حدّثنا أحمد بن عيسى عن الحسين القلانسي قال سمعته يقول في هذه الآية يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي قال ملك أعظم من جبرائيل وميكائيل ولم يكن مع أحد ممن مضى غير محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو مع الأئمة وليس كما ظننت « 3 » .
--> ( 1 ) أصول الكافي كتاب الحجة ، باب مواليد الأئمة 1 / 388 الحديث الثامن . ( 2 ) علل الشرائع - الشيخ الصدوق 1 / 208 ط 2 ، 1966 ، م الحيدرية . ( 3 ) بصائر الدرجات 482 .