عبد الرسول غفار

245

شبهة الغلو عند الشيعة

الطوسي بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن بكير عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السّلام هل سجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سجدتي السهو قط ؟ قال : لا ولا يسجدها فقيه . قال الشيخ الذي أفتى به ما تضمّنه هذا الخبر فأما الأخبار التي قدّمناها من أنه سها فسجد فهي موافقة للعامة وإنما ذكرناها لأن مما تضمّنه من الأحكام معمول بها . . . « 1 » وعن الصادق عليه السّلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام في بيان صفة الإمام : فمنها أنه يعلم الإمام المتولي عليه أنه معصوم من الذنوب كلها صغيرها وكبيرها لا يزل في الفتيا ولا يخطئ في الجواب ، لا يسهو ولا ينسى ، ولا يلهو بشيء من أمر الدنيا . . وفي طيّات الحديث قال علي عليه السّلام : وعدلوا عن أخذ الأحكام من أهلها ممن فرض اللّه طاعتهم ، ممّن لا يزلّ ولا يخطئ ولا ينسى « 2 » . الكليني ، عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن سماعه بن مهران قال كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام وعنده جماعة من مواليه فجرى ذكر العقل والجهل فقال أبو عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اعرفوا العقل وجنده والجهل وجنده تهتدوا قال سماعه : فقلت جعلت فداك لا نعرف إلّا ما علّمتنا . . . ثم ذكر الإمام الصادق عليه السّلام ما للعقل من جند وما للجهل من جند ، ثم قال عليه السّلام : فكان مما أعطى العقل من الخمسة والسبعين الجند : الخير وهو وزير العقل وجعل ضده الشر وهو وزير الجهل . والعلم وضدّه الجهل والتسليم وضدّه الشك . . والتذكير وضدّه السهو . . والحفظ وضدّه النسيان . . والطاعة وضدّها المعصية . . الخ . ثم قال عليه السّلام فلا تتجمّع هذه الخصال كلّها من أجناد العقل إلّا في نبي أو وصي نبي أو مؤمن امتحن قلبه للإيمان وأما سائر ذلك من موالينا فإن أحدهم لا يخلو من أن يكون فيه بعض هذه الجنود حتى يستكمل وينقى

--> ( 1 ) التهذيب 1 / 350 ، الحديث 1454 . ( 2 ) المحكم والمتشابه 79 و 124 .