عبد الرسول غفار
183
شبهة الغلو عند الشيعة
صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سهما فأجازه اللّه ذلك ولم يفوّض إلى أحد من الأنبياء غيره « 1 » . محمد بن الحسن الصفار بإسناده عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له كيف كان يصنع أمير المؤمنين بشارب الخمر ؟ قال : كان يحدّه ، قلت فإن عاد قال يحده ثلاث مرات فإن عاد كان يقتله ، قلت فمن شرب الخمر كما شرب المسكر قال سواء فاستعظمت ذلك . فقال لا تستعظم ذلك إن اللّه لما أدّب نبيه انتدب ففوّض إليه وأن اللّه حرم مكة وأن الرسول حرم المدينة فأجاز اللّه له ذلك وأن اللّه حرم الخمر وأن رسول اللّه حرم المسكر فأجاز اللّه ذلك كله وأن اللّه فرض الفرائض من الصلب وأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يطعم الجد فأجاز اللّه ذلك له ثم قال حرف وما حرف من يطع الرسول فقد أطاع اللّه « 2 » . عن محمد بن الحسن الصفار بإسناده عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أشياء من الصلاة والديات والفرائض وأشياء من أشباه هذا ، فقال : إن اللّه فوّض إلى نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . عن محمد بن يعقوب الكليني بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دية العين ودية النفس وحرّم النبيذ وكل مسكر ، فقال له رجل : وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من غير أن يكون جاء فيه شيء ؟ قال : نعم ليعلم من يطع الرسول ممن يعصيه « 3 » . الكليني بإسناده عن فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لبعض أصحاب قيس الماصر : إن اللّه عزّ وجلّ أدّب نبيه فأحسن أدبه فلما أكمل له الأدب قال : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ثم فوّض إليه أمر الدين والأمة ليسوس عباده ، فقال عزّ وجلّ : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وأن رسول اللّه كان مسدّدا موفّقا مؤيّدا بروح القدس ، لا يزل ولا يخطئ في شيء مما يسوس به الخلق ، فتأدّب بآداب اللّه ، ثم إن
--> ( 1 ) بصائر الدرجات 398 . ( 2 ) بصائر الدرجات 401 . ( 3 ) الكافي 1 / 267 .