عبد الرسول غفار
173
شبهة الغلو عند الشيعة
عن أبي بصير قال دخلت على أبي عبد اللّه وأبي جعفر عليه السّلام وقلت لهما أنتما ورثة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال نعم قلت فرسول اللّه وارث الأنبياء علم كلّما علموا ؟ فقال لي نعم ، فقلت أنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرءوا الأكمه والأبرص ؟ فقال لي نعم بإذن اللّه . ثم قال ادنوا مني يا أبا محمد « 1 » فمسح يده على عيني ووجهي وأبصرت الشمس والسماء والأرض والبيوت وكل شيء في الدار قال : أتحب أن تكون هكذا ولك ما للناس وعليك ما عليهم يوم القيامة أو تعود كما كنت ولك الجنة خالصا قلت أعود كما كنت ، قال فمسح على عيني فعدت كما كنت ، قال علي فحدثت به ابن أبي عمير فقال أشهد أن هذا حق كما أن النهار حق « 2 » . عن صالح بن ميثم الأسدي ، قال دخلت أنا وعباية بن ربعي على امرأة في بني والبة ، قد احترق وجهها من السجود ، فقال لها عباية يا حبابة هذا ابن أخيك قالت وأي أخ ؟ قال صالح بن ميثم . قالت ابن أخي واللّه حقا . ابن أخي ألا أحدثك حديثا سمعته من الحسين بن علي عليه السّلام قال : قلت بلى يا عمّه ، قالت كنت زوارة الحسين بن علي عليه السّلام قالت فحدث بين عيني وضح فشق ذلك علي واحتسبت عليه أياما ، فسأل عني ، ما فعلت حبابة الوالبية ؟ فقالوا إنها حدث بها حدث بين عينيها ، فقال لأصحابه : قوموا إليها فجاء مع أصحابه حتى دخل علي وأنا في مسجدي هذا فقال يا حبابة ما أبطأ بك علي ؟ قلت يا ابن رسول اللّه ، ما ذا الذي منعني إن لم أكن اضطررت إلى المجيء إليك اضطرارا ، لكن حدث هذا بي قال فكشفت القناع فتفل عليه الحسين بن علي عليه السّلام ، فقال : يا حبابة أحدثي للّه شكرا فإن اللّه قد درئه عنك ، قال : فخررت ساجدة ، قالت : فقال يا حبابة ارفعي رأسك وانظري في مرآتك ، قال فرفعت رأسي فلم أحس منه شيئا فحمدت اللّه « 3 » . . .
--> ( 1 ) كان أبو بصير مكفوف البصر وكأنّما رغب أن يكون مبصرا وأن يبرأ من علته هذه . ( 2 ) بصائر الدرجات 289 . ( 3 ) بصائر الدرجات / 291 .