علي بن حنظلة ابن ابي سالم الوداعي

46

سمط الحقائق في عقائد الإسماعيلية

لأنها بنفسها البسيطة * معذوقة بذاتها منوطه حتى إذا ما دنت الوفاة * مازجت الصّورة تلك الذات وانتقلوا على مثال ما سبق * وصعدوا من طبق إلى طبق فمستقر المؤمن الرشيد * في أفق المكاسر المحدود ورتبة المحدود حين ترتقي * صاعدة إلى جوار المطلق وسيره عند الصعود في الدرج * يفضي به إلى مراتب الحجج ومنتهى الكل بلا ارتياب * جميعهم إلى مقام الباب « 1 » وهو مقر الأنفس اللطيفة * ومركز الهياكل الشريفة اجتمعت من سائر الآفاق * والتأمت بقدرة الخلاق فحصلت في ذلك المقام * والبرزخ الداني « 2 » الخطير السامي وانتظمت شريفها والداني * على مثال الهيكل الانساني فبعضهم كالقلب والدماغ * وهم ذوو الاخلاص والبلاغ ودونهم كسائر الأعضاء * تركيبهم في الهيكل الضياء كلّ امرئ بحسب ما كان صنع * لا يحصد الزارع الا ما زرع حتى يكون آخر المنازل * كالشعر أو أظافر الأنامل فانظر إلى واسع عدل الباري * سبحانه واللطف منه الساري في خلقه إذ بلغ الجميعا * ذاك المحل الأشرف الرفيعا واجتمع الكل بذاك الهيكل * والعدل فيهم قائم لم يبطل

--> ( 1 ) هو باب حطّه ، أو باب مدينة العلم اي الأساس . ويراد به مقام الوصي اعني مقام الأئمة . ( 2 ) الداني من اللّه يمني الباب وهو الداني من الامام مراد اللّه الامام ( كذا في هامش الأصل ) .