علي بن حنظلة ابن ابي سالم الوداعي

22

سمط الحقائق في عقائد الإسماعيلية

وقادنا إلى ولى « 1 » الوصيّ * من بعده مولى الورى عليّ وفاطم الطهر ومولانا الحسن * مستودع السرّ « 2 » الزكي المؤتمن ثم الحسين صاحب الوديعه * ومستقر الرتبة الرفيعة ونجله مطارح الشعاع * أهل الظهور « 3 » حجب الابداع يظهر بالواحد بعد الواحد * في ولد مطهر من والد إلى امام العصر والزمان * مولى الأنام حجّة الرحمن هادي البرايا سابع الاشهاد * باب الرشاد موئل العباد الطيّب المنتجب المستور * نجل الامام الآمر المنصور صلّى عليهم ربّنا وسلّما * ما لاح ضوء البرق في أفق السما « 4 » وبعد هذا فالسعيد من نظر * لنفسه قبل الوفاة واعتبر بغيره ممن تقضى قبله * واغتنم الوقت وفيه مهله قبل الفراق وذهاب المركب * وهو انحلال جسمه المركب وابصر الدنيا بعين الفكرة * ينظر ما ذا فيه افنى عمره محاسبا لنفسه بنفسه * وهاربا من سجنه وحبسه

--> ( 1 ) ولى بكسر الواو أصلها ولاء بمعنى الموالاة وهي المتابعة . وصوابها ( ولا ) . ( 2 ) السر المكتوم هو الباطن الذي انزله اللّه على رسوله وامره بكتمه عن جميع الناس إذ من وصيّته الامام اختاره لذلك فلا يخرج منه الا إلى من يخلفه من الأئمة المعصومين إلى أن بلغ إلى محمد بن إسماعيل وذلك الشطر المصون من الدين فعليّ صاحب الشطر الأخص ويدخل فيه التأويل ووجوبه وباطن الشريعة ويعبر عنه باللباب أو التأويل وهذا هو المحجوب عن العامة معظم منزّه عن وصول كل أحد الا بعهود وايمان ومواثيق لا يكاد يرصد ذلك الا بالتردد إلى أبواب الدعاة والمأذونين . قال ذلك أبو محمد في كتاب الفرق وفي سمط الحقائق ما يوضح المراد عن العقيدة المكتومة وعن التولي للأئمة والتبري من أعدائهم . ( 3 ) مطارح الشعاع وأهل الظهور عندهم مثل ما عند المتصوفة وهذه العقيدة مشتركة الا ان الإسماعيلية يخصونها بالأئمة . ( 4 ) لم يستوعب ذكر الأئمة وقد بيّنا أسماءهم في المقدمة .