المحقق الدواني / ملا اسماعيل خواجوئي

77

سبع رسائل

مانع عن المعلول كما في العلّة الأولى بالنسبة إلى المعلول الأوّل ، فلا يكون ارتفاع المانع جزء من العلّة التامّة كما قالوا ، وإمّا مشتملة على العلّة الفاعلية وهو العلّة التامّة المركبة ولا يمكن عدم اشتمالها عليه ضرورة أنّ « 1 » احتياج الممكن إلى ما يعطيه الوجود ضرورىّ ، ولذلك حكموا « 2 » بأنّ العلّة الفاعليّة ضروريّة في كلّ معلول بخلاف ما سواها من العلل . إذا تمهّد هذا فنقول : لو جاز كون العلّة التامّة نفس المعلول ، فإمّا أن يكون علّة فاعلية له وهو محال ، لوجوب تقدّمها وامتناع تقدّم الشئ على نفسه ، وإمّا أن يكون مشتملا عليها ، فيكون جزؤها « 3 » علّة فاعلية مستقلّة له وهو محال لما تقرّر ولو لم يتمّ ذلك لانهدم البرهان عن أسّه ، لأنّ مداره بعد الاصلاح على أنّ الفاعل المستقلّ للمجموع لا يكون جزؤه وحينئذ لا نفع « 4 » في العدول من العلّة التامّة إلى الفاعل المستقلّ . فقد لاح بما ذكرنا أنّ العلّة التامّة لا يجوز أن يكون عين المعلول [ في الممكنات الصّرفة ] « 5 » مع قطع النظر عن وجوب تقدّمها أو عدمه ، على أنّ الذكىّ « 6 » لو ترك العناد ، ولاحظ بصريح العقل وجد الأمر كذلك مع قطع النظر عن ذلك . فالآن بقي لنا الفحص « 7 » عن حال العلّة التامّة في التقدّم فإنّه وإن لم يتوقّف البرهان عليه ، فهو في حدّ ذاته من المطالب ، وهذا المقصد وإن كان قريب المرأى فهو بعيد المرمى متشابه الأنحاء مغبرّ الأرجاء ، ما ذللّ القاصدون اليه مناهجه بأقدام أفهامهم ، بل هاموا « 9 » في مهامه « 10 » شبهة على مطايا أوهامهم ، فلا جرم لم يأتوا بما يشفى عليلا أو يروى غليلا وأنا أقصى « 8 » ما عندي فيه عليك ، فخذ بمجامع مشاعرك إليك .

--> ( 1 ) . لأنّ . ر . ( 2 ) لأنّ المعلول لو كان بسيطا والفاعل موجب لا يجب له غير العلّة الفاعلية ، ولو كان مركبا والفاعل موجب لا يجب له الغاية ، ولو كان المعلول بسيطا والفاعل مختارا ، لا يجب له الماديّة والصوريّة ، ولو كان مركبا ، والفاعل مختارا لابدّ له من المادّة والصّورة والغاية جميعا . منه ( 3 ) . جزؤه . د . ع . ن . ( 4 ) . فلا نفع . ق . ر . ( 5 ) . الزيادة في . ح . ق . ( 6 ) . الزكي . ح . ق . ( 7 ) . التفحّص . ح . ر . ( 9 ) . هاموا : أي تحيروا . ( 10 ) . المهامه : بفتح الأول والرابع ، جمع المهمة والمهمهة المفازة البعيدة . ( 8 ) . وأنا أقصّ . ح .