المحقق الدواني / ملا اسماعيل خواجوئي
72
سبع رسائل
منها - إنّ المجموع « 1 » يشعر بالتناهي ، وما لا يتناهى لا مجموع له ، فاثبات « 2 » الواجب بما يشعر بالتناهي يكون مصادرة ، وذلك لما عرفت من أنّ المراد بالمجموع الآحاد بحيث لا يشذّ عنها شئ وقد لو حظت « 3 » بأمر اجمالي شامل لها . ومنها - أنه إن أريد بالمجموع كلّ واحد « 4 » ، من آحاد السلسلة فعلّته ممكن آخر متسلسلة « 5 » إلى غير النهاية وإن أريد المجموع من حيث هو مجموع ، فلا نسلّم أنّه موجود ، لعدم تحقق الجزء الصّورى أعنى الهيئة الاجتماعية ، وذلك لما مرّ من أنّ المراد هو المتعدّد « 6 » بلا ملاحظة الهيئة الاجتماعية كما في الأعداد حيث قيل : إنّها الوحدات من غير أن يلاحظ فيها الهيأة الاجتماعية ، وقد بيّنا « 7 » أنّ الكلّ بهذا المعنى موجود لوجود جميع اجزائه . وتلخيصه أنّ الآحاد قد يلاحظ واحدا واحدا وقد يلاحظ بأسرها دفعة ، والأوّل إن كان بملاحظات متعدّدة بحسب عدّة « 8 » ، الآحاد فهو العلم التفصيلي بها ، وإن كان بملاحظة واحدة بأمر اجمالي شامل لواحد واحد على سبيل البدل فهو معنى الكلّ الأفرادى والثاني هو معنى الكلّ المجموعى ولا حاجة في ذلك إلى اعتبار الهيأة الاجتماعية فافهم ذلك . ثم بقي عليه ايراد : وهو أنّه إن أريد بالعلّة العلّة التامّة ، فلم لا يجوز أن يكون نفسه قوله ضرورة وجوب تقدّم العلّة على المعلول . قلنا ممنوع في العلّة التامّة إذ لو وجب تقدّم العلّة التامّة لزم في المركبات تقدّمها على نفسها بمرتبتين : لأنّ مجموع الاجزاء المادية والصّوريّة جزء من العلّة التامّة ، فيكون مقدّما « 9 » عليها وهي على هذا التقدير متقدّمة على المعلول المركب الّذى هو عين مجموع الاجزاء [ فيتقدّم على نفسه بمرتبتين ] « 10 » وأيضا جميع الموجودات من الواجب والممكن ممكن لاحتياجه إلى الاجزاء وعلّته التامّة نفسه إذ ليست جزء منه ، ضرورة احتياجه إلى بقيّة الأجزاء ، ولا خارجا عنه فتعيّن
--> ( 1 ) . انّ مفهوم المجموع . ح . ( 2 ) . واثبات . ( 3 ) . وقد لوحظ . ن . ( 4 ) . كل واحد واحد . ر . ( 5 ) . متسلسلا . ح ؛ يتسلسل . ر . ( 6 ) . من أنّ المراد الآحاد المتعدّده . ر . ( 7 ) . وقد برهن بأنّ . ر . ( 8 ) . عدد . خ ل . ح . ( 9 ) . متقدّما . ح . ن . ( 10 ) . الزيادة في نسخة . ر .