حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى

96

الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية

للطفل الصغير لما ركّب فيه من العقل . قال الحراسة « 1 » : لقد عظم البعير بغير لبّ * فلم يستغن بالعظم البعير يصرفه الصبي بكلّ وجه * ويحسبه على الخسف الجرير وتضربه الوليدة بالهراوي * فلا غير لديه ولا نكير وإذا لم يكن للعقل حكم عليه فبالطريق الأولى أن لا يحكم على ما فوقه . وعند الماتريدية إنّ معرفة اللّه تعالى واجبة بالعقل بمعنى أنّ العقل آلة للوجوب لا موجب وإلّا كان مذهب المعتزلة في قولهم العقل موجب للإيمان . والفرق بين الماتريدية وبين المعتزلة - أهلكهم اللّه تعالى - أنّ المعتزلة يقولون : العقل بذاته مستقلّ بوجوب المعرفة ، وعند الماتريدية العقل آلة لوجوب المعرفة ، والموجب هو اللّه في الحقيقة لكن بواسطة العقل . يعني لا يوجب اللّه تعالى شيئا من الفرائض والواجبات بدون العقل بل بشرط أن يكون العقل موجودا ، كما أنّ الرسول صلى اللّه عليه وسلّم معرّف للواجب لا موجب بل الموجب هو اللّه تعالى حقيقة لكن بواسطة الرسول عليه السلام ، وهذا كالسراج فإنّه نور

--> ( 1 ) لم أعثر له على ترجمة .