حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى
9
الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية
المذهب إلى الإمام علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، ويعتبره أول متكلم من علماء السّنّة والجماعة ، لأنه أول من جادل الخوارج وناظرهم كما ردّ على القدرية ، ثم عبد اللّه بن عمر الذي تبرّأ من معبد الجهني « 1 » . ويسلسل الدكتور علي سامي النشار سند مذهب أهل السّنّة والجماعة ، فيذكر طائفة كبيرة من التابعين وتابعي التابعين « 2 » . وفي المقابل ، لا ننسى ما كان لأبي حنيفة النعمان رضي اللّه عنه ومن تابعه ، من مساهمات كبيرة في مجال تأصيل عقيدة أهل السّنّة والجماعة ، وذلك من خلال ما وضعه من كتب ورسائل كالفقه الأكبر ورسالة الردّ على القدرية ورسالة العالم والمتعلم ووصيته إلى عثمان البتي ، كما يذكر ابن النديم في الفهرست « 3 » . هذه الكتب والرسائل كانت خير زاد لمن جاء بعده وسار على منهجه في العقيدة ، إلى أن ظهر أبو منصور الماتريدي ( ت 333 ه ) . إن نظرة سريعة في فكر أبي الحسن الأشعري وأبي
--> ( 1 ) الأشعري ، أبو الحسن ، مقالات الإسلاميين ، تحقيق محي الدين عبد الحميد ، ط . القاهرة ، 1373 ه ، ج 1 ص 320 . ( 2 ) النشار ، علي سامي ، نشأة التفكير الفلسفي في الإسلام ، 1 / 248 . ( 3 ) ابن النديم ، الفهرست ، ط . القاهرة ، 1348 ه ، ص 202 .