حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى

73

الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية

ثم اعلم أنّ العمل ليس من أركان الإيمان خلافا للوعيدية « 1 » ، وليس ساقطا بالكلية حتى لا تضرّ المؤمن معصية خلافا للمرجئة « 2 » ، إذ من الأول يلزم انغلاق باب التوبة والإفضاء إلى الإياس والقنوط ، وأن لا يوجد من العالم مؤمن إلّا نبيّ معصوم ، وأن لا يطلق اسم المؤمن على أحد إلّا بعد استجماع خصال الخير عملا ؛ ومن الثاني يلزم انفتاح باب الإباحة فيرتفع معظم التكاليف ، انتهى كلام القشيري ومن شعره : يا من تقاصر فكري عن أياديه * وكلّ كلّ لساني عن تعاليه

--> ( 1 ) فرقة من الخوارج ، وقيل فرقة في مواجهة المرجئة ، قالوا بتكفير صاحب الكبيرة وتخليده في النار ، ولم يجوّزوا العفو فيها . ولهم آراء خالفوا فيها سائر الفرق . انظر عنها : معجم الفرق الإسلامية 267 ، موسوعة الفرق والجماعات 423 . ( 2 ) من كبار الفرق الإسلامية ، قالوا بالإرجاء أو التأخير في العقوبة ، وقالوا أيضا لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة . والإيمان عندهم قول بلا عمل . ويقال أول من قال بالإرجاء أبو محمد الحسن بن محمد بن الحنفية ، ثم انقسمت المرجئة إلى أربعة أنواع : مرجئة الخوارج ومنها الشبيبية ، والمرجئة القدرية أصحاب غيلان الدمشقي وأبي شمر ، ومرجئة الجبرية الجهمية ، والمرجئة الخالصة ومنها فرق الغسانية واليونسية والثوبانية والتومنية وغيرها ولها آراء ضالة . انظر عنها : معجم الفرق الإسلامية 219 ، موسوعة الفرق والجماعات 351 ، الفرق بين الفرق 202 ، الملل والنحل 139 ، التبصير في الدين 59 ، مقالات الإسلاميين 1 / 197 .