حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى
42
الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية
كان شرا يقال له الخذلان والشقاوة والإدبار . وقال بعضهم شعرا : رجلان خيّاط وآخر حائك * يتقابلان على الشمال الأول لا زال ينسج ذاك خرقة مدبر * ويخيط صاحبه ثياب المقبل وعن بعض الحنفية : من كان في سابق علم اللّه تعالى سعيدا أو شقيا فلا تغيّر ولا تبدّل عليه ، ولكنه يجوز أن يكون اسمه مكتوبا في اللوح المحفوظ من الأشقياء أو من السعداء ثم يتحقّق له ذلك ، لأنا إذا قلنا إنّ الشقي لا يصير سعيدا أدّى ذلك إلى إبطال الكتب وإرسال الرسل ، فانظر إلى هذا القائل كيف اهتدى إلى الوفاق في هذا المعنى واللّه أعلم .