حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى
35
الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية
المسألة الثانية من المسائل التي الخلاف فيها لفظي : السعيد هل يشقى والشقي هل يسعد أم لا ؟ وتحريرها منع الأشعري كون السعيد شقيا والشقي سعيدا ، وأجاز أبو حنيفة كون السعيد قد يشقى والشقي قد يسعد فقال : السعادة « 1 » المكتوبة في اللوح المحفوظ تتبدّل شقاوة بأفعال الأشقياء ، والشقاوة المكتوبة في اللوح المحفوظ تتبدّل سعادة بأفعال السعداء . وقال الشيخ أبو الحسن الأشعري رحمه اللّه : إنّ السعادة والشقاوة مكتوبة على بني آدم لا تتبدّل ولا يصير السعيد شقيا ولا الشقي سعيدا . نعم قد يعمل السعيد عمل
--> ( 1 ) السعادة هي معاونة الأمور الإلهية للإنسان على تحقيق الخير وإقامة الحق والعدل ، وعكسها الشقاوة . وأعظم السعادات هي معرفة اللّه تعالى الموصلة إلى الجنة . وقد جعلها العلماء والفلاسفة على مرّ العصور من أهم الأهداف التي من أجلها وجد الإنسان ، كما أنها أعظم الغايات المرجوّة . انظر : بصائر ذوي التمييز 3 / 221 .