حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى
24
الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية
كله أشار صاحب النونية « 1 » بقوله : والخلف بينهما قليل أمره * سهل بلا بدع ولا كفران ولقد يؤول خلافهم إمّا إلى * لفظ كالاستثناء في الإيمان وبالجملة فالخلاف الذي بينهما إمّا عائد إلى اللفظ أو إلى المعنى . ولمّا كان النظر إلى المعنى من حيث الظاهر قدّم القسم الأول ومبناه على تعيين المراد من الألفاظ والتفتيش عن وجه الاستعمال . وعند التحقيق يرتفع النزاع كما سنبيّنه إن شاء اللّه تعالى . ومبنى القسم الثاني على مأخذ ليس فيه كفر ولا بدعة بعد إمعان النظر فيها بالإنصاف .
--> ( 1 ) النونية : قصيدة شعرية في الكلام والعقائد ، تسمى « جواهر العقائد » نظمها المولى خضر بيك بن جلال الدين بن أحمد باشا ، المولى الرومي الحنفي المتوفى عام 863 ه / 1459 م ، وقدّمها للسلطان محمد الفاتح بن مراد ، ومطلعها : الحمد للّه عالي الوصف والشأن * منزه الحكم عن آثار بطلان راجع : كشف الظنون 2 / 1348 ، الأعلام 2 / 306 ، الفوائد البهية 70 ، الضوء اللامع 3 / 178 ، سركيس 824 .