حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى

151

الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية

قوله : وأبو حنيفة ، مبتدأ وهكذا خبره ، ومع شيخنا حال ، ولا شيء الخ بيان للجملة السابقة ، أي كما أنّ مخالفة أصحاب الأشعري إيّاه في تلك المسائل لا يعد قدحا وطعنا في إمامهم فكذا مخالفة أبي حنيفة لا توجب تبديعا وانكارا . والنكران كأنه مصدر نكرت الشيء بالكسر أنكره نكرا ونكرته واستنكرته . قوله : متناصران خبر مبتدأ محذوف يعني أبو حنيفة وشيخنا الأشعري متناصران لأنّهما من أهل السّنة والجماعة ممهدان لأصول الفرقة الناجية . وقوله : وذا اختلاف هين . وقوله : والخذلان ، أي ومجرّد عن خذلان أحدهما الآخر وإهماله إيّاه لما عرفت أنّهما متناصران متظاهران للسّنة والجماعة . وإنّما هان أمر الخلاف بينهما لأنّه إمّا لفظي ولا خلاف في سهولته وإمّا معنوي لم يثبت فيه الخلاف عند التحقيق ، أو تحقّق بسبب المآخذ كما سبق بيان ذلك كله على التفصيل ، ولم تبطل بهذا الخلاف قاعدة كليّة مهدها السّلف وصرّحوا بها بل ذلك الاختلاف فيه أمور كالفروع للأصول ، وأمور خالف الأشعريّ فيها كثير من أصحابه مع أنّهم لا يبدّعونه ولا يخرجونه عن الاقتداء به في غيرها . وإلى