حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى

148

الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية

ونقول نحن على طريقته ولكن قبلنا في ذاك طائفتان . قال شارحه الإمام الشيرازي « 1 » : هذا تتمة الاعتذار السابق . قوله : ( نحن على طريقته ) جملة اسمية مقول القول أي نحن ذاهبون أو مستقرون على طريقة الأشعري في معظم عقائدنا ، وما ابتدعنا تلك المخالفة بل تقدّمنا بهذه المخالفة أصحابه كالأستاذ أبي إسحاق والقاضي عياض . فأصحاب الأشعري في مسألة منع الصغائر طائفتان ونحن وافقنا إحدى الطائفتين لما رأيناه راجحا . قوله : ( بل قال الخ ) من مؤكدات الكلام السابق ، أي لم يكتف أصحاب الأشعري بهذا القدر من الخلاف وهو منع الصغائر مطلقا بل بعضهم كالأستاذ أبي إسحاق الأسفرائيني زاد وقال إنّهم معصومون عن النسيان والخطأ أيضا . قوله برآء جمع بريء كأمناء وأمين ، واختار أنه لا صغيرة في الذنوب ، ولهذا اختار أنّ الأنبياء لا يصدر عنهم

--> ( 1 ) هو إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي ، أبو إسحاق ، توفي ببغداد عام 476 ه / 1083 م . علامة ، مناظر ، فقيه ، متكلم ، اشتهر بقوة الحجة . وكان مفتي الأمة في عصره . وله تصانيف كثيرة . انظر عنه طبقات السبكي 3 / 88 ، وفيات الأعيان 1 / 4 ، الاعلام 1 / 51 ، اللباب 2 / 232 .