حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى
145
الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية
وبه أقول وكان رأي أبي كذا * رفعا لرتبتهم عن النقصان والأشعري إمامنا لكننا * في ذا نخالفه بكل لسان قال شارحها « 1 » : إنّ اختيار القول بامتناع الصغائر على الأنبياء عليهم السلام وتقديم به للحصر أي المنع أقول بالجواز . قوله : وكان رأي أبي كذا جملة فعلية وقعت معطوفة على فعلية أخرى كالاختلاف في الماضي ، والمضارع لأجل تقدم زمان أحد القائلين على الآخر ، أو حالا بتقدير قد ، أي وقد كان رأي أبي أيضا هذا المذهب فكان ينصره . إذا قالت حذام فصدقوها * فإنّ القول ما قالت حذام « 2 »
--> ( 1 ) القصيدة النونية نظمها خضر بن جلال الدين بن أحمد المولى الرومي الحنفي ( ت 863 ه / 1459 م ) . وقد شرحها تلميذه أحمد بن موسى الخيالي ، شمس الدين ( ت 862 ه / 1458 م ) . وكان عالما بالأصول والعقائد . له عدة كتب ، انظر عنه : الاعلام 1 / 362 ، الفوائد البهية 43 ، معجم المطبوعات 852 ، كشف الظنون 2 / 1348 . ( 2 ) جرى هذا البيت مجرى المثل . وجذام اسم امرأة قيل إنها الزباء وقيل إنها زرقاء اليمامة وهي من بنات لقمان بن عاد ، وكانت ملكة اليمامة . زعموا أنها كانت تبصر من مسيرة ثلاثة أيام . والبيت قيل إنه لديسم بن طارق من شعراء الجاهلية . انظر : شرح ابن عقيل 1 / 105 .