حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى

116

الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية

موسى بن أبي كسمة « 1 » وكان في الحجّ ، فلما رجع ونزل بالقادسية « 2 » قصده النعمان في جوف الليل متنكرا ، فلما دخل في خيمته قام أبو الصباح وحضر المسجد فاجتمع عليه الناس يسألونه عن ذلك فداراهم وأسكتهم عن هذه المسألة ، وأبى بنان إلّا تماديا في غيّه لجاجا وعتوّا . فقال أبو الصباح لما أعياه لأصحابه : إنّي أريد أن أدعو بدعاء فأمّنوا « 3 » ، فرفعوا أيديهم وقال : يا ربّ ، إن علمت بنانا تمادى في غيّه لجاجا وعتوّا فلا تخرجه من الدنيا حتى تفضحه وتهتك ستره ، فأمّن القوم . قال علي بن حرملة « 4 » : فو اللّه ما خرج من الدنيا حتى

--> - البصرة قبلة العلماء يؤمونهما . نزل فيها خلق كثير من الصحابة والتابعين ، ومنها خرج كبار الفقهاء والعلماء . اتخذها الإمام عليّ كرم اللّه وجهه مركزا لخلافته . وهي اليوم بلدة صغيرة تقع إلى الجنوب الشرقي من بغداد . انظر عنها : الطبري 4 / 141 ، معجم البلدان ، مادة ( الكوفة ) . ( 1 ) وقع في الاسم تصحيف ، والصحيح أنه موسى بن أبي كثير وليس كسمة كما ذكر المؤلف ، أبو الصباح الأنصاري المعروف بموسى الكبير . توفي عام 130 ه . راو للحديث ، كان من المرجئة ، وأخباره مشهورة . انظر عنه : تاريخ الإسلام حوادث 121 - 140 ه ، التاريخ الكبير 7 / 293 ، ميزان الاعتدال 4 / 218 . ( 2 ) عند الكوفة ، قرية كبيرة ، فتحها المسلمون أيام الخليفة عمر سنة ست عشرة هجرية . انظر : الروض المعطار 447 ، نزهة المشتاق 120 ، معجم ما استعجم 3 / 1042 . ( 3 ) أي قولوا بعد الدعاء : أمين بمعنى استجب . ( 4 ) لم أعثر عليه بهذا الاسم ، ولعله عبد الرحمن بن حرملة الكوفي ، أو عبد الرحمن بن حرملة بن عمرو بن سنّة الأسلمي . توفي عام 145 ه . -