ابن قيم الجوزية

121

الروح

والسرج ، والمطففون في استيفاء ما لهم إذا أخذوه وهضم ما عليهم إذا بدلوه والجبارون ، والمتكبرون ، والمراءون ، والهمازون والممارون والطاعنون على السلف ، والذين يأتون الكهنة والمنجمين والعرافين فيسألونهم ويصدقونهم « 1 » ، وأعوان الظلمة الذين قد باعوا آخرتهم بدنيا غيرهم ، والذي إذا خوفته باللّه وذكرته به لم يرعو ولم ينزجر ، فإذا خوفته بمخلوق مثله خاف وارعوى وكف عما هو فيه ، والذي يهدي بكلام اللّه ورسوله فلا يهتدي ولا يرفع به رأسا ، فإذا بلغه عمن يحسن به الظن ممن يصيب ويخطئ عض عليه بالنواجذ ولم يخالفه ، والذي يقرأ عليه القرآن فلا يؤثر فيه وربما استقل به ، فإذا سمع [ قراءة ] « 2 » الشيطان ورقية الزنا ومادة النفاق طاب سره وتواجد وهاج من قلبه دواعي الطرب ، وود أن المغني لا يسكت ، والذي يحلف باللّه ويكذب ، فإذا حلف بالبندق أو برئ من شيخه أو قريبه أو سراويل الفتوة أو حياة من يحبه ويعظمه من المخلوقين لم يكذب ولو هدد وعوقب ، والذي يفتخر بالمعصية ويتكثر بها بين إخوانه وأضرابه وهو المجاهر ، والذي لا تأمنه على مالك وحرمتك ، والفاحش اللسان البذيء الذي تركه الخلق اتقاء شره وفشله ، والذي يؤخر الصلاة إلى آخر وقتها وينقرها ولا يذكر اللّه فيها إلا قليلا ، ولا

--> - رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « قاتل اللّه اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » . وأخرج البخاري في كتاب الجنائز باب بناء المسجد على القبر ( 2 / 93 ) عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : لما اشتكى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ذكرت بعض نسائه كنيسة رأينها بأرض الحبشة يقال لها مارية ، وكانت أم سلمة وأم حبيبة رضي اللّه عنهما أتتا أرض الحبشة فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها ، فرفع رأسه فقال : « أولئك إذا مات منهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا ثم صوروا فيه تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند اللّه » . ( 1 ) أخرج الترمذي في أبواب الطهارة باب ما جاء في كراهية إتيان الحائض ( 1 / 242 ) برقم 135 عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد » . وأخرج أبو داود في كتاب الطب باب في الكاهن ( 4 / 225 ) برقم 3904 قال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد : ح ، وحدثنا مسدد حدثنا يحيى عن حماد بن سلمة ، عن حكيم بن الأثرم عن أبي تميمة عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « من أتى كاهنا » قال موسى في حديث : « فصدقه بما يقول ، أو أتى امرأة » قال مسدد : « امرأته حائضا أو أتى امرأة » قال مسدد ؛ « امرأته في دبرها فقد برئ مما أنزل اللّه على محمد » . ( 2 ) وردت في المطبوع : قرآن ولا شك أنها تصحيف .