الشيخ السبحاني
97
رسائل ومقالات
ويجب أن يعتقد أنّ الإمام من بعد علي عليه السلام ولده الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ علي ، ثمّ محمد ، ثمّ جعفر ، ثمّ موسى ، ثمّ علي ، ثمّ محمّد ، ثمّ علي ، ثمّ الحسن ثمّ الخلف الحجة صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، لأنّ كُلّ إمام منهم نصّ على من بعده نصّاً متواتراً بالخلافة ، ولأنّ الإمام يجب أن يكون معصوماً وغيرهم ليس بمعصوم بإجماع المسلمين ، فتعيّنت الإمامة فيهم صلوات اللَّه عليهم أجمعين . * وأمّا بيان المقدمة الثانية ، وهو أنّ غير علي عليه السلام ممّن ادّعي فيه الإمامة ليس بمعصوم ، فبالإجماع العام منّا ومن الخصم ، وإذا ثبت أنّ غير علي عليه السلام ليس بمعصوم ، فغيره ليس بإمام . وإذا لم يكن غيره إماماً تعيّن أن يكون هو الإمام لا غير ، وإلّا لخرج الحقّ عن الأُمة ، وذلك باطل فيكون هو الإمام بلا فصل بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو المطلوب ، والأدلّة في هذا المطلوب أكثر من أن تحصى لكن اقتصرنا على ما ذكرناه ، لأنّه هو العمدة في هذا الباب ، ولمناسبة الاختصار المطلوب في هذه الرسالة . * اعلم أنّه لمّا فرغ من إثبات إمامة علي عليه السلام شرع في إثبات الإمامة لولده الأحد عشر عليهم السلام المذكورين في الكتاب ، وللإمامية على إثبات هذا المطلوب أدلّة متعدّدة ، والمصنّف اقتصر على ما هو المشهور منها ، وهو دليلان : الأوّل : أنّ كلّ واحد منهم عليهم السلام نصّ على مَنْ بعده نصّاً متواتراً ، نقله الإمامية خلفٌ عن سلف ، فيكون إماماً . الثاني : أنّ كلّ واحد منهم عليهم السلام معصوم وغيره ممّن ادّعي فيه الإمامة ممّن كان في زمانه ليس بمعصوم ، فلا يكون إماماً ، فيكون هو الإمام ، وإلّا لخرج الحقّ عن الأُمّة ، وهو باطل فتعيّنت الإمامة فيهم عليهم السلام .