الشيخ السبحاني
61
رسائل ومقالات
5 تجرّد النفس أو الحدّ الفاصل بين المنهجين : المادّي والإلهي خصّ المحقّق اللاهيجي الجزءَ الثالث بالجوهر والجزءَ التالي بالأعراض ، وقد قسّمَ الحكماءُ الجوهرَ إلى العقل والنّفس والصورة والهيولى والجسم ، المركب منهما عند المشّائين منهم . وأمّا ما هو تعريف الجوهر ؟ وما هي أقسامه ؟ وما هو الملاك في تقسيمه إلى الأقسام الخمسة ؟ فخارجٌ عن موضوع بحثنا في هذا التقديم ، والّذي نحن بصدد بيانه هو تجرّد النفس الذي طرحه المصنّف في المسألة الرابعة من الفصل الرابع . واستدلّ عليها تبعاً للمتن بوجوه سبعة ، وهي : 1 . تجرّد عارض النفس وهو العلم : إذا كانت المعلومات مجرّدة عن الموادّ فيكون معروضها - أعني : النفس - مجرّدة كذلك . 2 . عدم انقسام العلم : إنّ العلم العارض للنفس غير منقسم ، فمعروضه كذلك . وفي الحقيقة هذان الدليلان وجهان لدليل واحد حيث يتطرق إلى تجرّد