الشيخ السبحاني
391
رسائل ومقالات
يظهر ببغداد إلى أن خرج منها . « 1 » وهذا يدلّ على أنّ شيخ الحنابلة البربهاري ( المتوفّى 329 ه ) لم يقبله بما أنّه جزء منهم ، وكان هذا الخط سائداً طول قرون حتّى حدثت فتنة بمدينة نيسابور ، انتهت إلى خروج إمام الحرمين ، والحافظ البيهقي ، والأُستاذ أبو القاسم القشيري من نيسابور ، ودارت الدائرة على من رام مذهب الأشعري . وقد وقعت الفتن حوالي عام 436 ه ، ولذلك صدر استفتاء بعد استفتاء يتعلق بحال الشيخ أبي الحسن الأشعري من أنّه هل هو من أهل السنة أم لا ؟ وقد نقل هذه الاستفتاءات السبكي في طبقات الشافعية الكبرى ، ويظهر منه أنّ الاستفتاء الأوّل صدر بخراسان والثاني والثالث ببغداد ، والأوّلان يرجعان إلى الشيخ الأشعري والثالث إلى أبي نصر القشيري المرجع الكبير للأشاعرة في عصره ، وإليك الاستفتاء الأوّل : هل كان الأشعري من أهل السنّة ؟ قال السبكي : كتب استفتاء فيما يتعلق بحال الشيخ فكان جواب القشيري ما نصّه : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، اتّفق أصحاب الحديث أنّ أبا الحسن عليّ بن إسماعيل الأشعري كان إماماً من أئمّة أصحاب الحديث ، ومذهبه مذهب أصحاب الحديث ، تكلّم في أُصول الديانات ، على طريقة أهل السنة ، وردّ على المخالفين من أهل الزيغ والبدعة ، وكان على المعتزلة والروافض والمبتدعين من
--> ( 1 ) . تبيين كذب المفتري ، قسم التعليقة : 391 .