الشيخ السبحاني

367

رسائل ومقالات

الأُولى : إنكار التزويج ذهب الشيخ المفيد وغيره إلى إنكار هذا التزويج ، وأنّه لم يثبت عن طريق موثوق به ، وإليك نصّ كلامه : إنّ الخبر الوارد بتزويج أمير المؤمنين عليه السلام ابنته من عمر غير ثابت ، وطريقه من الزبير بن بكّار ولم يكن موثوقاً به في النقل وكان متّهماً فيما يذكره ، وكان يبغض أمير المؤمنين عليه السلام وغير مأمون فيما يدّعيه على بني هاشم . وإنّما نشر الحديثَ اثباتُ أبي محمد الحسن بن يحيى صاحب النسب ذلك في كتابه ، فظن كثير من الناس أنّه حق لرواية رجل علوي له ، وهو إنّما رواه عن الزبير بن بكار . والحديث بنفسه مُختلف فتارة يُروى أنّ أمير المؤمنين عليه السلام تولى العقد له على ابنته ، وتارة يُروى أنّ العباس تولى ذلك عنه . وتارة روي أنّه لم يقع العقد إلّا بعد وعيد من عمر وتهديد لبني هاشم . وتارة يُروى أنّه كان عن اختيار وإيثار . ثمّ إنّ بعض الرواة يذكر أنّ عمر أولدها ولداً أسماه زيداً . وبعضهم يقول : إنّه قُتِلَ قبل دخوله بها . وبعضهم يقول : إنّ لزيد بن عمر عقباً . ومنهم من يقول : إنّه قتل ولا عقب له . ومنهم من يقول : إنّه وأُمّه قُتلا . ومنهم من يقول : إنّ أُمّه بقيت بعده . ومنهم من يقول : إنّ عمر أمهر أُمّ كلثوم أربعين ألف درهم . ومنهم من يقول : أمهرها أربعة آلاف درهم . ومنهم من يقول : كان مهرها خمسمائة درهم .