الشيخ السبحاني
323
رسائل ومقالات
علمي الأُصول والجدل » وهو مطبوع ، ثمّ اختصره وسماه « مختصر السئول والأمل » وهو أيضاً مطبوع ويعرف بمختصر ابن الحاجب وكان مداراً للتدريس لقرون ، وقد اعتنى العلماء بشرحه ، وقد ذكر محقّق كتاب « رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب » شرّاح المختصر فأنهى عددهم إلى خمسة وأربعين . « 1 » وممن شرحه إمام الشيعة في الفقه والأُصول الحسن بن يوسف بن مطهر الحلّي ( 648 - 726 ه ) ، الّذي يصفه ابن حجر في « لسان الميزان » بقوله : عالم الشيعة وإمامهم ومصنفهم وكان آية في الذكاء . « 2 » وذكر شرحه ابن حجر في الدرر الكامنة ، وقال : وشرحه على مختصر ابن الحاجب في غاية الحسن في حل ألفاظه وتقريب معانيه . « 3 » هذه نبذة عن الأواصر العلمية بين علماء الشيعة والسنة في مجالات الأدب والحديث والأُصول وغيرها ، وهذه هي سيرة السلف الصالح ، الّتي نأمل أن يقتدي بها الخلف الصالح من خلال الأخذ بالمشتركات ، وانتهاج الأُسلوب العلمي في مناقشة المسائل المختلف فيها ، بعيداً عن التعصب والتحزب . وبما أنّ كتاب مختصر ابن الحاجب في أُصول الفقه كان كتاباً دراسياً حتّى في الأوساط الشيعيّة ، فقد كان المحقّق الأردبيلي يُدرّس شرح العضدي على المختصر المذكور لتلميذيه المعروفين : الحسن بن زين الدين المعروف بصاحب المعالم ، والسيد محمد بن علي المعروف بصاحب المدارك ، « 4 » فلذلك عمدنا إلى
--> ( 1 ) . رفع الحاجب : 1 / 191 - 224 . ( 2 ) . لسان الميزان : 2 / 317 برقم 1295 ذكره - للأسف بعنوان الحسين بن يوسف المطهر ، مع أنّ اسمه الحسن ، كما أنّه عنونه أيضاً باسم الحسين في الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة : 2 / 71 . ( 3 ) . الدرر الكامنة : 2 / 71 . ( 4 ) . ريحانة الأدب : 3 / 392 ؛ روضات الجنات : 7 / 48 .