الشيخ السبحاني

266

رسائل ومقالات

التحلّل عن إحرام العمرة إنّ المُحْرم بإحرام العمرة المفردة يتحلّل بأحد شيئين : الحلق والتقصير . يقول المحقّق : « ويتحلّل من العمرة المفردة بالتقصير والحلق أفضل » . « 1 » ويقول صاحب الجواهر بعد كلام المحقّق : « إجماعاً » . ثمّ استدل بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه دعا للمحلّقين والمقصرين معاً ، وهذا يدلّ على كفاية واحد منهما في التحلل عن الإحرام . « 2 » روى المحدّث الحرّ العاملي عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يجيء معتمراً عمرة مبتولة ، قال : « يجزئه إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وحلق ، أن يطوف طوافاً واحداً بالبيت ، ومن شاء أن يقصّر قصّر » . « 3 » هذا كلّه حول إحرام العمرة المفردة وأنّ المُحرم يتحلّل بأحد الأمرين على ضوء الكتاب والحديث ، إنّما الكلام في المحرم بإحرام الحج ، وإليك بيانه . التحلّل عن إحرام الحجّ إذا أحرم الرجل للحج من المسجد الحرام أو من موضع من مكة المكرمة تحرم عليه عدّة أُمور وتحلّ أكثرها يوم النحر بأحد الأمرين : الحلق أو التقصير معيّناً أو مخيراً : وقد اتّفقت كلمة الفقهاء على أنّ غير الصرورة يتحلّل بأحدهما ولا يتعين عليه الحلق . وأمّا الصرورة فالمشهور أنّه يتعيّن عليها الحلق ، غير أنّ المحقّق الأردبيلي

--> ( 1 ) . شرائع الإسلام : 2 / 303 . ( 2 ) . الجواهر : 20 / 466 . ( 3 ) . وسائل الشيعة : 10 ، الباب 9 من أبواب العمرة ، الحديث 1 .