الشيخ السبحاني
247
رسائل ومقالات
وسوف يوافيك معناه . إنّ تعبير المحقّق « يجب أن يصلّي ركعتي الطواف في المقام » أثار بحثاً بين الشرّاح ، قال في « المدارك » : إنّه غير جيّد . أمّا لو قلنا : بأنّ المقام نفس العمود الصخري فواضح ، وأمّا إن أُريد به مجموع البناء الذي حوله فلأنّه لا يتعيّن وقوع الصلاة فيه قطعاً . « 1 » وقريب منه في المستند . « 2 » يرد على الاحتمال الثاني ، أنّ البناء كان أمراً مستحدثاً ولم يكن في عصر الرسول حين نزول الآية حتّى تفسر به . وقد أزيل في السنين الأخيرة وكان موجوداً أوائل العقد الثامن من القرن الرابع عشر ، أعني : سنة 1381 وقد صلّيت فيه مراراً . وقد وافقه صاحب الجواهر ، فقال إنّ تعبير بعض الفقهاء بالصلاة في المقام مجاز تسمية لما حول المقام باسمه ، إذ القطع بأنّ الصخرة التي فيها أثر قدمي إبراهيم لا يصلّى عليها . « 3 » ثمّ إنّ بعض المفسرين من أهل السنّة حاول حفظ ظهور الآية ، وهو أنّ كون الصلاة في المقام حقيقة فقال : المراد من مقام إبراهيم هو عرفة والمزدلفة والجمار ، لأنّه قام في هذه المواضع وسعى فيها ، وعن النخعي : الحرم كلّه مقام إبراهيم . « 4 » واحتمل بعضهم أنّ المراد من المقام هو المسجد الحرام ، ولكنّه محجوج بفعل النبي ؛ حيث إنّه بعد ما طاف سبعة أشواط أتى إلى المقام فصلّاهما ، وتلا
--> ( 1 ) . المدارك : 8 / 141 . ( 2 ) . المستند : 12 / 139 . ( 3 ) . الجواهر : 19 / 318 . ( 4 ) . الكشاف : 1 / 287 .