الشيخ السبحاني

237

رسائل ومقالات

انّ المنزّه عن الرجس بهذا المعنى يكون معصوماً من الذنب بإرادة منه سبحانه ، كيف وقد ربّاهم اللَّه سبحانه وجعلهم هداة للأُمّة كما بعث أنبياءه ورسله لتلك الغاية . الثالث : المراد من أهل البيت هو : علي وفاطمة وأولادهما ، لأنّ أهل البيت وإن كان يطلق على النساء والزوجات بلا شك ، كقوله سبحانه : « أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ » « 1 » ، ولكن دلّ الدليل القاطع على أنّ المراد في الآية غير نساء النبي وأزواجه ، وذلك بوجهين : أ . نجد أنّه سبحانه عندما يتحدّث عن أزواج النبي يذكرهنّ بصيغة جمع المؤنث ولا يذكرهنّ بصيغة الجمع المذكر ، فإنّه سبحانه أتى في تلك السورة ( الأحزاب ) من الآية 28 - 34 باثنين وعشرين ضميراً مؤنثاً مخاطباً بها نساء النبي ، وهي كما يلي : 1 . كُنْتُنَّ ، 2 . تُرِدْنَ ، 3 . تَعَالَيْنَ ، 4 . أُمَتِّعْكُنَّ ، 5 . أُسَرِّحْكُنَّ . « 2 » 6 . كُنْتُنَّ ، 7 . تُرِدْنَ ، 8 . مِنْكُنَّ . « 3 » 9 . مِنْكُنَّ . « 4 » 10 . مِنْكُنَّ . « 5 » 11 . لَسْتُنَّ ، 12 . إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ، 13 . فَلَا تَخْضَعْنَ ، 14 . قُلْنَ . « 6 » 15 . قَرْنَ ، 16 . فِي بُيُوتِكُنَّ ، 17 . تَبَرَّجْنَ ، 18 . أَقِمْنَ ، 19 . آتِينَ ، 20 . أَطِعْنَ اللَّهَ . « 7 »

--> ( 1 ) . هود : 73 . ( 2 ) . الأحزاب : 28 . ( 3 ) . الأحزاب : 29 . ( 4 ) . الأحزاب : 30 . ( 5 ) . الأحزاب : 31 . ( 6 ) . الأحزاب : 32 . ( 7 ) . الأحزاب : 33 .