الشيخ السبحاني
184
رسائل ومقالات
3 . أن يكون عقلائياً ، لا سفهياً ، كما إذا شرط الكيل بميزان معين ، مع مساواته بسائر الموازين الصناعية الدقيقة . 4 . أن يكون داخلًا تحت القدرة ، فخرج ما ليس في قدرة المشترَط عليه . 5 . أن لا يكون مخالفاً للكتاب والسنة ، ككون الطلاق بيد الزوجة أو اشتراط إرث أجنبي . 6 . أن لا يكون مخالفاً لمقتضى العقد ، كما لو باع بلا ثمن أو آجر بلا أُجرة ، فإنّ ماهية الشرط مخالفة لماهية البيع ، فالبيع ربط بين المالين وتبادل بينهما ، والإجارة ربط بين العين والأُجرة أو بين العمل والأُجرة . وعلى كلّ تقدير يتقوّمان بمالين أو بعمل ومال ، فالبيع بلا ثمن أو بلا أُجرة أشبه بأسد بلا رأس ولا ذنب . 7 . أن لا يكون مجهولًا جهالة توجب الغرر ، لاستلزامه جهالة العوضين ، كما إذا باع شيئاً وشرط على المشتري أن يبني له جداراً مبهماً من حيث الطول والعرض ، فإنّ الشرط كالجزء من العوضين فيكون محكوماً بالبطلان . هذا بعض ما يعتبر في صحّة الشروط ونفوذها في البيع وسائر العقود ، وربّما ذكرت هناك شروط أُخرى لنفوذها لا حاجة لذكرها في المقام ، وقد بسطنا الكلام فيها في كتابنا « المختار في أحكام الخيار » . « 1 » فظهر ممّا ذكرنا أمران : أ . الأصل في العقود والبيوع هو الصحّة والمضيّ ، إلّا إذا قام دليل شرعي على عدم اعتباره في الشريعة المقدسة ، كالبيع الربوي ، وغيره . ب . الأصل في الشروط هو الصحة إذا كان واجداً للشروط المعتبرة فيها . وأنّه يجب الالتزام بها ، ما لم يكن مؤدِّياً إلى جهالة المبيع أو الثمن أو مخالفاً للكتاب
--> ( 1 ) . لاحظ ص 449 - 500 .