الشيخ السبحاني
115
رسائل ومقالات
والسنّة الإقرار باللَّه وملائكته وكتبه ورسله وما جاء من عند اللَّه وما رواه الثقات عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . وقد « 1 » أطال الكلام في بيان عقائد الإمام أحمد بن حنبل ، وقال في آخره : « ويرون مجانبة كلّ داعٍ إلى بدعةٍ » . « 2 » 2 . ويقول في « الإبانة » في تعريف أهل الحق والسنّة : قولنا الّذي نقول به وديانتنا الّتي ندين بها التمسك بكتاب ربّنا - عزّ وجلّ وسنة نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم - وما روي عن السادة الصحابة والتابعين وأئمّة الحديث ، ونحن بذلك معتصمون وبما كان يقول - أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل - نضّر اللَّه وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته ، قائلون ، ولمن خالف قوله مجانبون . « 3 » 3 . يقول عبد القاهر البغدادي ( المتوفّى 429 ه ) - وهو من الأشاعرة - : قد ذكرنا في الباب الأوّل من هذا الكتاب أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لمّا ذكر افتراق أُمّته بعده ثلاثاً وسبعين فرقة ، وأخبر أنّ فرقة واحدة منها ناجية ، سئل عن الفرقة الناجية وعن صفتها ، فأشار إلى الذين هم على ما عليه هو وأصحابه ، ولسنا نجد اليوم من فرق الأُمّة من هم على موافقة الصحابة - رضي اللَّه عنهم - غير أهل السنة والجماعة من فقهاء الأُمّة ومتكلّميهم الصفاتية ، دون الرافضة ، والقدرية والخوارج ، والجهمية ، والنجارية ، والمشبهة ، والغلاة ، والحولية . « 4 » 4 . يقول سعد الدين التفتازاني بعد ما ذكر رجوع الأشعري عن الاعتزال وحواره مع أُستاذه المعتزلي الجبائي وعجزه عن إقناع الأشعري قال : وترك
--> ( 1 ) . مقالات الإسلاميين : 1 / 345 . ( 2 ) . نفس المصدر : 350 . ( 3 ) . الإبانة عن أُصول الديانة : 43 . ( 4 ) . الفرق بين الفرق : 318 - 319 .