الشيخ السبحاني

815

رسائل ومقالات

حجاب الجهل عن البصر والبصيرة ، ويقف المسلمون على ما عند الطوائف الأُخرى من ثقافة وعلم وأدب بشرط أن يكون هذا الحوار واجداً لشرائطه وأن يكون الهدف منه تحري الواقع وكشف الحقيقة . وبعين الحق انّ أكثر الطوائف - بالنسبة إلى عقائد الإمامية - أُمّيون لا يعرفون منها شيئاً ، هذا هو القصيمي صاحب كتاب « الصراع بين الإسلام والوثنية » يصف شيعة آل البيت عليهم السلام بالوثنية ؛ ويأتي آخر فيقرّض هذا الكتاب بشعره لا بشعوره قائلًا : فما للقوم دين أو حياءٌ * ويكفيهم من الخزي « الصراع » ومن أعجب التهم - وما عشت أراك الدهر عجباً - اتهام شيعة آل البيت عليهم السلام بمهزلة « خان الأمين » مع أنّ هذا هو شعار اليهود بالنسبة للمسلمين لا شعار الشيعة . فاليهود خذلهم اللَّه هم القائلون بخان الأمين ، ويعتقدون أنّ أمين الوحي نزل بالوحي إلى أولاد إسماعيل وكان مأموراً بحفظه في عقب إسحاق ويعقوب كما حكاه الرازي في تفسيره . . . انظر كيف حرّفوا الكلم ! ! ولا أزيدك بياناً سوى أنّي أذكر ما لاقيته عام 1375 ه - عُقْب وفاة الملك عبد العزيز بسنة - في مكّة المعظمة وكنا قد استأجرنا دار أحد المدرسين في الحرم الشريف وقد سألني عند زيارته لنا في منزلنا ، فقال : شيخنا السبحاني هل للشيعة تأليف ؟ قلت في نفسي يا سبحان اللَّه هذا هو مدرس الحرم الشريف ويعيش في أُمّ القرى ، وفي كلّ سنة يزور الكعبة آلاف من الشيعة ووفود عديدة منهم من أقطار الأرض كيف لا يعلم أنّ للشيعة جامعات ومكتبات ومدارس علمية ومؤلفات ! !