الشيخ السبحاني
792
رسائل ومقالات
الرابط : mth . xedni / ivaban - la - htidah - la / 1 bus / koob / gro . qedasmami . www وأمّا الشيعة فليس عندهم كتاب صحيح من أوّله إلى آخره سوى كتاب اللَّه العزيز الّذي نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين ، وهو الكتاب الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ما زاد وما نقص . ومع ذلك فقد وضع الشيعة ضوابط لتمييز الصحيح عن الزائف ، والمقبول عن المردود ، وهذه كتبهم في الرجال والدراية والحديث تملأ المكتبات . ولكن مهما صحّ الحديث سنداً فانّما يؤخذ به في الأحكام العملية والفروع الشرعية ، وأمّا العقائد فالمرجع فيها هو الكتاب والسنة المتواترة المفيدة للقطع واليقين والعقل الحصيف . وهنا يفترق طريق السلفية عن الشيعة ، فإنّ الطائفة الأُولى يعتبرون الخبر الواحد حجة في العقائد ويستدلّون به ، وأمّا الشيعة فلا يرون للخبر الواحد وإن صحّ أسناده دوراً في مجال المعارف ، لأنّ المطلوب فيها هو الاعتقاد وهو رهن أُمور تنتج اليقين وتستوجبه والخبر الواحد - مهما صحّ - لا يلازم اليقين بخلاف الأحكام العملية فانّ المطلوب فيها هو العمل وهو أمر ممكن مع عدم الإذعان بمطابقتها للواقع . لقد جرت عادة مشايخكم - زادهم اللَّه شرفاً وعزاً وعلماً وتُقى - على الاحتجاج بروايات الآحاد الصحاح في أكثر الساحات ، فصار ذلك سبباً لدخول أُمور منكرة في الشريعة المقدسة ، نظير : 1 . نزوله سبحانه إلى السماء الدنيا . 2 . الشؤم في المرأة .