الشيخ السبحاني

787

رسائل ومقالات

الصحابة الذين جاءت النصوص في مدحهم والثناء عليهم بأوضح العبارات وأبلغ الآيات ، والمنافقين الذين جاءت النصوص بذمهم وأنّهم بالدرك الأسفل من النار . ولي هنا نظرة وهي : كيف يصف الشيخ الكريم المؤلف بعدم التفريق بين الفريقين مع أنّ المؤلف قد صنف الصحابة إلى عشرة أصناف اثنان منهم المنافقون والمندسّون ، والثمانية الباقون من غيرهم وقد ورد التنديد والذم في الكتاب والسنة بهم وهم : 1 . مرضى القلوب ( الأحزاب : 12 ) . 2 . السماعون ( التوبة : 45 - 47 ) . 3 . الذين خلطوا العمل الصالح بغيره ( التوبة : 102 ) . 4 . المشرفون على الارتداد ( آل عمران : 154 ) . 5 . الفاسق ( الحجرات : 6 ) . 6 . المسلمون غير المؤمنين ( الحجرات : 14 ) . 7 . المؤلفة قلوبهم ( التوبة : 60 ) . 8 . المولّون ادبارهم في زحف الكفار ( الأنفال : 15 - 16 ) ولا شكّ أنّ هؤلاء الذين وضعنا البنان عليهم لم يكونوا من المنافقين ، فإن وردت أبلغ الآيات في مدح الصحابة والثناء عليهم بأوضح العبارات ، فقد وردت أيضاً أبلغ الآيات وأوضح العبارات بالتنديد بهذه الأصناف الثمانية منهم . فإذا كانت الآيات بحق الصحابة على قسمين مادحة وذامّة فلا محيص من القول بوجود صالح وطالح ، وعادل وفاسق بينهم ، ومن يقبل قوله ومن يجب أن يترك قوله ، فيكون حال الصحابة كحال التابعين ، وهذا هو نفس عقيدة الشيعة