الشيخ السبحاني
610
رسائل ومقالات
5 . قال الخازن : التقية لا تكون إلّا مع خوف القتل مع سلامة النيّة ، قال اللَّه تعالى : « إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ » ثمّ هذه التقية رخصة . « 1 » 6 . قال الخطيب الشربيني : « إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ » أي على التلفّظ به « وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ » فلا شيء عليه لأنّ محل الإيمان هو القلب . « 2 » 7 . وقال إسماعيل حقّي : « إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ » أُجبر على ذلك اللفظ بأمر يخاف على نفسه أو عضو من أعضائه . . . لأنّ الكفر اعتقاد ، والإكراه على القول دون الاعتقاد ، والمعنى : « ولكن المكره على الكفر باللسان » ، « وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ » لا تتغير عقيدته ، وفيه دليل على أنّ الإيمان المنجي المعتبر عند اللَّه ، هو التصديق بالقلب . « 3 » الآية الثانية : قال سبحانه : « لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ » . « 4 » وكلمات المفسّرين حول الآية تغنينا عن أي توضيح : 1 . قال الطبري : « إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً » : قال أبو العالية : التقية باللسان ، وليس بالعمل ، حُدّثت عن الحسين قال : سمعت أبا معاذ قال : أخبرنا
--> ( 1 ) . تفسير الخازن : 1 / 277 . ( 2 ) . السراج المنير . في تفسير الآية . ( 3 ) . تفسير روح البيان : 5 / 84 . ( 4 ) . آل عمران : 28 .