الشيخ السبحاني
60
رسائل ومقالات
المعلول الأوّل علم تفصيلي بالمعلول الثاني وإجمالي بما سواه ، وهكذا إلى أواخر الموجودات ، فهذا تفصيل المذاهب المشهورة بين الناس . « 1 » وقد أنهى الحكيم السبزواري في شرح المنظومة عدد الأقوال في كيفية العلم بالجزئيات إلى أحد عشر قولًا آخرها لصدر المتألّهين الذي استنبطه من القاعدة الفلسفية ، وهي أنّ بسيط الحقيقة كلّ الأشياء وأنّ ذاته سبحانه حاوٍ لكلّ الكمالات ، فما يوجد في عالم الإمكان من الجزئيات ، فاللَّه سبحانه جامع لكمالاته على نحو أبسط وأتمّ ، كملكة علم النحو التي تجمع كمالات الأجوبة التفصيلية النحوية ، وعندئذٍ يكون العلم بالذات نفس العلم بما سواه . نحن لا نريد أن نحوم حول هذه الآراء لنميّز الصحيح عن الزائف ، بل المقصود هو بيان اتّفاقهم ( إلّا من شذّ ) على علمه سبحانه بالجزئيات وإنّما اختلفوا في طريقته . 3 . حشر الأجساد يوم القيامة المسألة الثالثة التي كفّر بها الفلاسفة هي إنكار حشر الأجساد وهي ليست على ما نقل ، نعم ينسب إلى النصارى بأنّ المعاد روحاني وليس بجسماني ، وأمّا الفلاسفة الإسلاميون ، فأقصى ما عندهم أنّ المعاد الروحاني مبرهن عليه دون المعاد الجسماني فلا برهان عليه ، غير أنّ النصوص متضافرة على حشر الأجساد . يقول الشيخ الرئيس : يجب أن يعلم : انّ المعاد منه ما هو منقول في الشرع ولا سبيل إلى إثباته إلّا من طريق الشريعة وتصديق خبر النبي وهو الذي للبدن
--> ( 1 ) . الأسفار الأربعة : 6 / 180 - 181 .