الشيخ السبحاني
25
رسائل ومقالات
تعالى إرسال الأنبياء بشرائع تقتضي نظام الوجود ومجازاة الممتثل لها بإحسان ومقابلة المخالف بالعذاب الأُخروي ، فوجب معرفة المجازي . « 1 » ترى أنّه يبيّن غاية علم الكلام بحاجة الإنسان إلى القوانين العادية ، ولا يحصل ذلك إلّا بتشريع اللَّه سبحانه ، ومعرفة القوانين تتوقّف على معرفة اللَّه سبحانه وأسمائه وصفاته وأنبيائه ، وما وعد به المطيع ، أو أوعد به المجرم . فإذا كانت الغاية هي هذه ، فالبحث عن الماهية والوجود والأحوال البهشمية أو عن أصالة الوجود والماهية أو المسائل الطبيعية بأجمعها يكون أمراً زائداً ، ولذلك نرى أنّ العلّامة الحلّي بعد ما يذكر الغاية يعرّف علم الكلام بالشكل التالي : علم الكلام هو المتكفّل بمعرفة المجازي ، وكيفية آثاره وأفعاله وتكاليفه على الإجمال . وذلك هو سبب السعادة الأبدية والخلاص عن الشقاء الأبدي ، ولا غاية أهمّ من هذه الغاية . « 2 » فإذا كانت هذه غاية علم الكلام حسب ما قرره العلّامة الحلي اتّضحت الأُمور الثلاثة : 1 . تعريف علم الكلام . 2 . موضوعه . 3 . غايته .
--> ( 1 ) . نهاية المرام : 1 / 12 . ( 2 ) . نهاية المرام : 1 / 13 .