الشيخ السبحاني
184
رسائل ومقالات
أسبوع حول المواضيع المذكورة كتاب أو رسالة ، وقد وصلت موجة هذه الشبه إلى الشرق عبر مَن تخرج من المعاهد الغربية دون أن تترسخ في أذهانهم المبادئ الدينية والعلمية ، فتأثروا بذلك وحسبوها حقائق راهنة ، وأخذوا ينشرونها في الجامعات زاعمين أنّها منهاج فلسفي ثمين ، غفل عنه الإسلاميون وانتبه له الغربيون . مخطط الغربيّين لضرب الثقافة الإسلامية بدأ الغربيّون يسيطرون على البلاد الإسلامية بفضل تفوّقهم الصناعي ، يقودهم جند الاستشراق الذين يعرفون ما يملك المسلمون من طاقات مادية ومعنوية . ولذلك فقد عملوا على صعيدين : 1 . تصدير الصناعة بشكل ناقص بحيث يكون الشرق محتاجاً إلى الغرب في كلّ حين وزمان ، وبالتالي تكون لهم السيادة وللآخرين الفقر والحاجة . 2 . إرسال البعثات التبشيرية إلى البلاد الإسلامية النائية ، والبعيدة عن العواصم الإسلامية ، كدول إفريقيا ودول شرق آسيا الذين أسلموا طوعاً ورغبة دون أن يكون عندهم علماء أقوياء في مواجهة التبشير . وقد نجحوا بعض النجاح في ذلك المجال ، حتّى رفع البابا عقيرته قبل سنين بأنّ إفريقيا على رأس القرن الحادي والعشرين قارة مسيحية خالصة وليس للإسلام هناك أي شأن وقدرة ، ولكنّها كانت مجرّد أُمنية لم يكتب لها النجاح . وقد أحسّ الاستعمار أنّ السيطرة على البلاد الإسلامية الّتي ضرب الإسلام فيها بجرانه ، ليس أمراً سهلًا ، فدخلوا من باب آخر وهو بث الشكوك والشبهات