الشيخ السبحاني

153

رسائل ومقالات

4 . الصفوة ، وهي دراسة قرآنية تتبنّى بيان فضائل أهل البيت عليهم السلام وتقديمهم على سائر الناس في مختلف المجالات . إلى غير ذلك من المسائل . زعمت الزيدية انّه ادّعى الإمامة لنفسه ، ولكن كلمات زيد تخلو من أيّة إشارة إلى ذلك ، بل كلّها تعرب عن أنّه دعا للرضا من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم . لم يكن زيد الشهيد صاحب منهج كلامي أو فقهي مستقلّ ، وإذا كان يقول بالعدل والتوحيد ويكافح الجبر والتشبيه فلأجل أنّه ورثهما عن آبائه ، وإذا كان يفتي في مورد ما ، فإنّما كان يصدر في ذلك عن الحديث الذي يرويه عن آبائه . نعم جاء بعد زيد مفكّرون وعاة ، وهم بين دعاة للمذهب ، أو بُناة للدولة في اليمن وطبرستان ، فساهموا في إرساء مذهب باسم المذهب الزيدي ، منفتحين في الأُصول والعقائد على المعتزلة ، وفي الفقه وكيفية الاستنباط على الحنفية ، ولكن الصلة بين ما كان عليه زيد الشهيد في الأُصول والفروع وما أرساه هؤلاء في مجالي العقيدة والشريعة منقطعة إلّا في القليل منها . وعلى أية حال ، التقت الزيدية مع شيعة أهل البيت في العدل والتوحيد ، كما التقوا مع المعتزلة في الأُصول الثلاثة التالية : 1 . الوعد والوعيد . 2 . المنزلة بين المنزلتين . 3 . الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ولأجل إيقاف القارئ على الخطوط العريضة لعقائدهم التي يلتقون في بعضها مع المعتزلة وفي بعضها الآخر مع الإمامية نأتي بها :