الشيخ السبحاني
142
رسائل ومقالات
قد نضّجوا الأُصول الموروثة عنه ، ونشروه إلى حد ، صار المذهب الأشعري ، هو المذهب الرسمي لأهل السنّة . يقول المقريزي بعد ذكر الأُصول الكلامية للمذهب الأشعري : « فهذه جملة من أُصول عقيدته التي عليها الآن جماهير أهل الأمصار الإسلامية ، والتي من جهر بخلافها أُريق دمه . « 1 » وإليك أُصول مذهبه المهمة : 1 . اللَّه سبحانه ليس بجسم . 2 . صفاته قديمة لا حادثة . 3 . صفاته زائدة على ذاته . 4 . الصفات الخبرية تحمل عليه سبحانه بلا كيف ، مثلًا : له سبحانه يد ، ووجه ، بلا كيف . 5 . اللَّه هو الخالق لأفعال العباد والعبد هو الكاسب . 6 . الاستطاعة مع الفعل لا قبله . 7 . رؤية اللَّه سبحانه في الآخرة . 8 . كلام اللَّه سبحانه ، هو الكلام النفسي . 9 . كلامه قديم وليس بحادث . 10 . الحسن والقبح شرعيان لا عقليان . لاحظ للوقوف على مصادر آرائه كتابي الإبانة واللمع ، وهما من تأليفه . وربما يتصور : انّ الشيخ الأشعري أعلن الالتحاق بمذهب الإمام أحمد ، ليُجري الإصلاح في مذهب أهل الحديث ، الذين غلب عليهم يومذاك القول بالتجسيم والجهة والجبر ، فحاول أن يصلح ما فسد . ولكن هذا التصوّر غير دقيق . وإذا افترضنا انّ الشيخ كان يروم الإصلاح ، فإنّ التوفيق لم يحالفه في ذلك للأسباب التالية : 1 . إبقاء الأُصول الفاسدة في مسلك أهل الحديث ، نظير : أفعال الإنسان مخلوقة للَّه سبحانه مباشرة ، فلا شكّ انّ القول بهذا الأصل ينتهي إلى الجبر ، لأنّ
--> ( 1 ) . الخطط : 2 / 360 .