الشيخ السبحاني

137

رسائل ومقالات

يقول ابن خلكان : « لقي أبو الهذيل صالحَ بن عبد القدوس وقد مات له ولد وهو شديد الجزع عليه . فقال له أبو الهذيل : لا أعرف لجزعك عليه وجهاً ، إذا كان الإنسان عندك كالزرع ، قال صالح : يا أبا الهذيل : إنّما أجزع عليه ، لأنّه لم يقرأ كتاب الشكوك فقال له : كتاب الشكوك ما هو يا صالح ؟ قال : هو كتاب قد وضعته من قرأه يشك فيما كان ، حتّى يتوهم أنّه لم يكن ، ويشك فيما لم يكن ، حتّى يتوهم أنّه قد كان ، فقال له أبو الهذيل : فشكّ أنت في موت ابنك واعمل على أنّه لم يمت وإن كان قد مات ، وشكّ أيضاً في قراءة كتاب الشكوك وإن كان لم يقرأه . « 1 » 4 . النظّام ( 160 - 231 ه ) . 5 . أبو علي الجبائي ( 235 - 303 ه ) 6 . أبو هاشم الجبائي ( 278 - 321 ه ) . 7 . قاضي القضاة عبد الجبار ( 324 - 415 ه ) إلى غير ذلك من الأئمّة . لقد ابتسم الدهر للمعتزلة في عصر أبي جعفر المنصور وامتد نشاطهم - إلّا في عصر هارون - إلى خلافة الواثق ( 227 - 232 ه ) ، ولمّا قضى الواثق نحبه وأخذ المتوكل زمام أمر الخلافة أفل نجمهم شيئاً فشيئاً إلى أن انقرضوا ، وقد قتل كثير منهم بسيف محمود بن سبكتكين في أرض خراسان ، ولم نعثر بعد الزمخشري ( المتوفّى 538 ه ) وابن أبي الحديد ( المتوفّى 656 ه ) على علم من أعلام المعتزلة سوى بعض الزيدية التابعين للمعتزلة في الأُصول .

--> ( 1 ) . وفيات الأعيان : 4 / 266 ، منشورات الشريف الرضي ، قم .